هاشم حسيني تهرانى

68

علوم العربية

و هذه الفاء زائدة للتاكيد ، و ياتى ذكرها فى الخاتمة . الامر العاشر فى الحذف ، و هو لا يجوز فى موضع الا ان يكون عليه قرينة تدل السامع اليه ، الا ان يريد المتكلم ابهاما ، و المبتدا و الخبر كل منهما يحذف جوازا و وجوبا ، فهى اربع صور : الاولى : حذف المبتدا جوازا و هو فى مواضع . 1 - بعد القول : كقوله تعالى : وَ قالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ - 51 / 29 ، اى انا عجوز عقيم ، وَ قالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ - 51 / 39 ، اى قال فرعون : موسى ساحر او مجنون ، وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ - 54 / 2 ، اى تلك الآية سحر مستمر ، سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ - 18 / 22 ، اى اصحاب الكهف ثلاثة ، وَ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ - 25 / 5 ، اى قال الكفار : هذا القرآن اساطير الاولين ، قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ - 12 / 44 ، اى قال اهل التعبير لملك مصر : رؤياك اضغاث احلام . 2 - بعد الاستفهام ، كقوله تعالى : وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ - 56 / 27 - 28 ، اى هم فى سدر مخضود ، وَ ما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ - 104 / 5 - 6 ، اى الحطمة نار اللّه ، وَ ما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ - 101 / 10 ، اى هى نار حامية ، قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً - 18 / 104 ، اى هم الذين ضل سعيهم الخ ، و من ذلك : كيف حالك فتجيب : خير ، اين ابوك فتجيب : فى السوق . 3 - بعد فاء الجواب ، نحو قوله تعالى : مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها - 41 / 46 ، اى فصالح عمله لنفسه فاساءته عليها ، وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ - 2 / 220 ، اى و ان تخالطوا اليتامى فهم اخوانكم ، وَ إِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ - 41 / 49 ، اى ان مس الانسان شر فهو يؤوس قنوط .